المرزباني الخراساني
462
معجم الشعراء
ورأينا مجالسا عطرات * هيّئت عندنا لفصد الإمام إنّما غيّب الطّبيب شبا المب * ضع عندي في مهجة الإسلام « 1 » سرّت الأرض حين صبّ عليها * دم خير الورى ، وأعلى الأنام [ 867 ] محمّد بن الفضل الكاتب ، المعروف بالبعوة . كان يعاشر أبا هفّان ومحمّد بن مكرم واليعقوبيّ وأبا علي البصير « 2 » وأبا العيناء . وهؤلاء شياطين العسكر في الظّرف والمجون . وكان النعوة « 3 » من أمجنهم وأخبثهم ، فأقام عنده البصير وأبو العيناء أيّاما ، فلمّا انصرفا قال : [ من مجزوء الرمل ] أنا في أطيب عيش * مذ فقدت الأعميين كنت لا آكل حتّى * خرجا إلّا بدين فأنا اليوم كأنّي * عامل الفلوجتين « 4 » وله في سديف ، غلام ابن مكرم « 5 » : [ من الوافر ] أحبّك ما حييت ، وما حييتا * برغمك إن كرهت ، وإن هويتا وأصبر إن جفوت ، ولا أبالي * غضبت من المحبّة ، أو رضيتا وأسعى في الذي تهواه جهدي * فكن لي - متّ قبلك - كيف شيتا « 6 » [ 868 ] محمّد بن يزيد الخزرجيّ . الشاعر الأعور ، لقيه عليّ بن مهديّ الكسرويّ ، وأخذ عنه . وهو القائل يذكر حجّاما « 7 » : [ من مجزوء الرمل ] يا ابن من يكتب في الأع * ناق من غير دواة لم يكن فيها كلام * غير خطّ الألفات
--> ( 1 ) شبا المبضع : أراد شباته ، أي : حدّه ، فجمع ، والمعنى واحد ، للضرورة . ( 2 ) أبو علي البصير : كاتب ، وشاعر مجيد . انظر له ( طبقات الشعراء ص 397 - 398 ، والأغاني 10 / 255 ، و 23 / 39 ) . ( 3 ) كتب مرّة البعوة ، ومرّة النعوة . ( فرّاج ) . ( 4 ) في ك : « عالم » . تصحيف . والفلّوجة : الأرض المصلحة للزرع . ( 5 ) الأبيات في ( الوافي بالوفيات ) . ( 6 ) في ك « فلن لي » . تصحيف . ( 7 ) البيتان في ( الوافي بالوفيات ) .